العلامة الحلي
89
تحرير الأحكام ( ط . ق )
واحدة وأطلق والأقرب عندي أن الكفارة تتعدّد إن كان الوطء في رمضان وإلا فكفارة واحدة ولو أكره المعتكفة بإذنه على الجماع فسد اعتكافه قال السّيد وجب أربع كفارات وإن أكرهها ليلا فكفارتان ولا يفسد اعتكافها وإن طاوعته نهارا فعليها كفارتان وليلا كفارة وكذا عليه وفسد اعتكافهما معا وفي تعدّد الكفارة بالإكراه هنا نظر [ - كه - ] كل مباشرة تستلزم إنزال الماء فحكمها حكم الجماع قاله الشيخ والوجه عندي وجوب القضاء بذلك دون الكفارة [ - كو - ] لو مات المعتكف قبل الانقضاء فإن كان واجبا وجب على الولي أن يقضي عنه أو يستنيب وإن كان ندبا فلا [ - كن - ] قال الشيخ قضاء الاعتكاف الواجب واجب على الفور وعندي فيه نظر ويستحبّ قضاء الندب كتاب الحجّ وفيه مقدّمة ومقاصد أما المقدّمة ففيها يو مباحث ا الحج لغة القصد يقال بفتح الحاء وكسرها وكذا الحجة وفي الشرع عبارة عن قصد البيت الحرام لأداء المناسك في زمان معيّن وأما العمرة فهي لغة الزيادة وفي الشرع عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده [ - ب - ] الحج من أعظم أركان الإسلام وهو أحد أصول الإسلام الخمسة وهو واجب بالنّص والإجماع وكذا العمرة [ - ج - ] الحج والعمرة يجبان مع الشرائط الآتية على الفور في العمر مرة واحدة [ - د - ] في الحج فضل كثير روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لقيه أعرابي فقال يا رسول اللَّه إني أريد الحج ففاتني وأنا رجل مموّل فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج قال فالتفت إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وقال له انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقتها في سبيل اللَّه ما بلغت مبلغ الحاج ثم قال إن الحاج إذ أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب اللَّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب له مثل ذلك فإذا أطاف بالبيت خرج من ذنوبه فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه قال فعدّد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ثم قال أنّى لك ما تبلغ ما بلغ الحاج قال الصادق عليه السّلام ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة وفي الصّحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف صنف يعتقون من النار وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج وروي أنه الذي لا يقبل منه الحجّ وفي الصّحيح عن الرّضا عليه السّلام أن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث من الحديد وقال الباقر عليه السّلام الحاج والمعتمر واللَّه إن سألوه أعطاهم وإن دعوه أجابهم وإن شفعوا شفعهم وإن سكتوا ابتدأهم ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم [ - ه - ] الدعاء في تلك المواطن مستجاب قال الرضا عليه السّلام ما وقف أحد بتلك الجبال إلا استجيب لهم فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أربعة لا تردّ لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش دعوة الوالد لولده والمظلوم على من ظلمه والمعتمر حتى يرجع والصائم حتى يفطر [ - و - ] تكرار الحجّ مستحبّ قال الصادق عليه السّلام من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتّى يموت ومن حجّ ثلاث حجج متوالية لم يصبه فقر أبدا [ - ز - ] لا ينبغي له ترك الحج لأجل الدّين فقد سئل الصادق عليه السّلام عن رجل ذي دين يستدين ويحج قال نعم هو أقضى للدّين [ - ح - ] يكره الترغيب عن الحجّ قال الصادق عليه السّلام ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج فيصيبه فتنة في دنياه مع ما يدّخر له في الآخرة [ - ط - ] المشي مع المكنة أفضل من الركوب كان زين العابدين عليه السّلام يمشي ويساق معه المحامل والرجال وروي أنه ما تقرّب إلى اللَّه عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجّة [ - ي - ] ينبغي له إذا عزم على الحج النظر في أمر نفسه وقطع العلائق بينه وبين معامليه وتوفية كل ذي حق حقه وتدبير منزله وترك ما يحتاجون إليه من النفقة والوصيّة بالمعروف ويتخيّر يوم السّبت أو الثلاثاء ويتجنب الجمعة والاثنين والسفر والقمر في برج العقرب [ - يا - ] إذا عزم على الخروج صلّى ركعتين ودعا واستفتح سفره بشيء من الصّدقة فإذا خرج من داره قام على الباب تلقاء وجهه وقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن يساره وكذا آية الكرسي ودعا بالمأثور وإذا وضع رجله في الركاب دعا ويدعو إذا استوى على الراحلة ويستحب حمل العصا في السّفر [ - يب - ] يستحب تشييع المسافر وتوديعه والدعاء له قال الباقر عليه السّلام كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إذا ودّع مسافرا أخذ بيده ثم قال أحسن اللَّه لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرّب لك البعيد وكفاك